كيفية تحديد رتبة الجني الصارع لإبن آدم وما الفائدة من ذلك

كيفية تحديد رتبة الجني الصارع لإبن آدم وما الفائدة من ذلك

74

كيفية تحديد رتبة الجني الصارع لإبن آدم وما الفائدة من ذلك

وهذا باب غريب لكنه طريف مفيد وذلك أن المعالج كلما أحاط علمًا بالجن وأحواله كان أقدر على محاربته والفتك به، وكلما قلّ علمه بذلك كلما ضعف أمام محاربته وربما خدعه الجني

مراتب الجن:

مامن مخلوق إلا وله درجة بين المخلوقات وقد أشار القرآن الكريم الى ذلك بقوله تعالى (ورفع بعضكم فوق بعض درجات) فما من ملوق الا وله درجة ومقام لايستطيع أن يجاوزه ولايخرج من محيطه، ذلك أن الله جل وعلا قسّم كل شيء بين خلقه

قسّم المعايش وقسّم الأعمار وقسّم الدرجات

وقال تعالى: “الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدرفظن الناس أن كلمةالرزقفي الآية تعني الطعام والشراب والماء فقط وقد أخطئوا في ذلك فقد قسّم الله حظوظ الناس في الدنيا فهذا يهب له عينين يبصر بهما وهذا يهبه عينًا واحده مبصرة وهذا يسلب منه نعمة الإبصار وهذا الذي يبصر بعينين له درجات فهذا نظره حاد وغيره أقل من ذلك مع تفاوت في الدرجات

وهكذا هذا مفتول العضولات قوي البنيه وقد زاده الله بسطة في ذلك كما أخبر عن طالوت بقوله: إن الله أصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم. وهذا وهبه حظًا وافرًا من الذكاء العقلي وهذا قبض على نعمه التفكير فالخلق درجات في الأعمار والأقدار والقوة ومن هذا المنطلق يستطيع الإنسان أن يتفهم عالم الجن، إن القرآن نفسه قد أشار إلى هذه الرتب والدرجات إشارة سريعة وقد تكلم القرآن عن الجن عامًة فقال: والجان خلقناه من قبل من نار السموم

ثم تكلم عن رتبه الخبيثة فقال سبحانه وتعالى:

١– “وحفظانه من كل شيطان مارد

٢– “شيطانًا مريدًا لعنه الله

٣– “لاتتبعوا خطوات الشيطان

٤– “قال يا إبليس مامنعتك أن تسجد لما خلقت بيدي

٥– “قال عفريت من الجن أنا آتيك به

٦– “والشياطين كل بناء وغواص

٧– “وآخرين مقرنين في الأصفاد

إذا فهناك شيطان فقد وهناك شيطان مارد وهناك شيطان مريد وهناك عفريت وهناك غواص وهناك بناء وهناك إبليس

ولو كان الجميع على رتبة واحده ماتعددت الأسماء وكثرت الألقاب وذلك أن القرآن مجمل ومع كل لفظة جديدة يضيف معنى جديدًا

كيفية تحديد رتبة الجني الصارع لإبن آدم وما الفائدة من ذلك
كيفية تحديد رتبة الجني الصارع لإبن آدم وما الفائدة من ذلك

فائدة التعرف على الرتبة:

قد يأتيك المريض ويشكو إليك أنه مع محافظته على التحصينات والأوراد إلا أنه يرى أحلامًا مزعجه أو يشكو الأرق والقلق رغم إنه يقرأ الأذكار والتحصينات ويرجع سبب ذلك لآمرين:

الأول: ضعف اليقين عند المريض بما يقرأ

فقد يقرأ الأذكار كما يقرأ الجرائد ويقرأ الأذكار من باب التجربة لها والله لايجرب معه سبحانه وتعالى:

لذلك مدح الله سبحانه وتعالى أهل اليقين فقال:

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَيُؤْمِنُونَبِمَاأُنْزِلَإِلَيْكَوَمَاأُنْزِلَمِنْقَبْلِكَوَبِالْآخِرَةِهُمْيُوقِنُونَ

الثاني:

أن يكون المتسلط عليه شيطانًا ذا رتبة كبيرة وفي هذه الحاله يجب مضاعفة الأذكار

وأفضل مايستعين به في ذلك هذه السور القرآنية مع التحصينات العادية (سورة يسالصافاتالرحمنتباركالجن) لما لها من تأثير مباشر على هؤلاء الملاعين وكذلك سورة البقرة في سيدة سور القرآن في طرد الشيطان

فإذا إشتكى المريض فمره أن يقرأ الأذكار بعد أن تقوى عزيمته بالقرآن وتثبت يقينه به ثم مره أن يقرأ واحدة من هذه السور السابقة

رتب الجن التي كان يعرفها العرب قديمًا:

وكان للعرب قديمًا وقبل مجيء الإسلام معرفة بالرتب والأسماء الجنية الشيطانية وكان يسمون الجن بأسماء مختلفة يشيرون بذلك إلى قوة بعضهم على بعض ومن ذلك أن العرب إذا قالوا:

(جني) أرادوا الجن خالصًا

(عامر) أرادوا أنه مما يسكن مع الناس

(شيطان) إذا خبث وأصبح شريرًا

(أرواح) إذا كان مما يعرض للصبيان

(عفريت) إذا زاد أمره على ذلك وقوى شأنه وعظمت قدرته

وقد توسّع العرب في ذلك توسعًا كبيرًا، وإليك أخي المسلم بعض هذه التوسعات العربية. وأربط بينها وبين ما أشرنا إليه سابقًا من هذه الآيات الكريمة لتعم الفائدة

١الشيطان:

قال الجوهري في تعريفه:

هو كل عات متمرد من الجن والإنس والدواب، وزاد أبو البقاء: لبعد غوره في الشر وإسمه بالفارسية: داوداذ

قال القاضي أبو يعلى: الشيطان من مردة الجن وأشرارهم وكذلك يقال في الشرير مارد، والشيطان من الشياطين. قال تعالى: “شيطان مارد”. وقيل: الشياطين هم العصاة من الجن، وهم ولد إبليس، والمردة أعتاهم وأغواهم، وهم أعوان إبليس، وينفذون بما يريده في الإغواء. وسمي الشيطان شياطنًا لبعده عن الحق وقربه من الباطل

وقد ذكر الشيطان في القرآن ثمان وثمانين آية قرآنية سواء مفرد أو جمع

٢العفاريت:

جمع عِفريت بكسر العين

قيل في تعريفه: هو القوى المارد من الشياطين

والمارد والمريد: أصله المتجرد للفساد المعرى من الخير

وذلك في قولهم: شجرة مرداء لارق لها ومنه الأمرد لتجرده من الشعر

وقال الزجاج: أصل المريد والمارد المرتفع الأملس، وفيه معنى التجرد الأعرى

وقال الزجاج: هو النافذ في الآمر، والمبالغ فيه، من خبث ودهاء وقد تعفرت

وقال الزخمشري: العفر والعفرية والعفارة والعفريت القوي المتشيطن، والذي يعفر قرنه *أي مرغه في التراب أو دسه وضرب به الأرض، وفي شرح (سقط الزند) هو الخبيث المارد من الإنس والجن

وقد ذكر العفريت في القرآن في قوله تعالى: “قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقو من مقامك

٣الغول

في الصحاح وغيره: الغول من السعالي، وجمعه: أغوال وغيلان كغيطان. وكل ما إغتال الإنسان فأهلكه فهو: غول

والتغول: التلون، وتغولت المرأة إذا تلونت. قال كعب بن زهير في قصيدة بانت سعاد:

فما تدوم على حال تكون لها …. كما تلون في أثوابها الغول

والغول بضم الغين: السعلاة بكسر السين، وساحرة الجن وشيطان يأكل الناس أو دابه ورأتها العرب وعرفتها ومن يتلون ألوانًا من السحرة والجن، أو كل مازال به العقل

ويقول الدميري: الغيلان: جنس من الجني والشياطين وهم سحرتهم ويقول بعضهم: إن الغول: هو الجان إذا تبدى بليل، وإنها تطبل وتلعب بالناس وتضرط ولاتزيد على هذا

الغول: منه ذكر وأنثى:

والغول الذكر يقول له العتريسبكسر العين وسكون التاء. والعتريس هو الجبار الغضبان

٤السعالي:

السعالي بفتح السين، وفتح اللام وكسرها: جمع سعلاة بكسر السين وسعلاء وهي أخبث الغيلان أو سحرة الجن

وقيل هي: أخبث الغيلان: ويقولون أستسعلت المرأة صارت كالسعلاة أي صاخبة بذيئة

ويقول الدميري: قالوا أكثر ماتوجد السعلاة في الغياض، وهي إذاظفرت بإنسان ترقصه وتلعب به كما يلعب القط بالفأر، وربما أصطادها الذئب بليل فأكلها

ويلاحظ من وصف السعلاة المتقدم كم يقول الأستاذ الجندي إنها والغول تؤمتان ولكنهم يفرقون بينهما

قال القزويني: السعلاة نوع من المتشيطنة مغايرة للغول

ويقول السهيلي: السعلاة مايترائى للناس بالنهار والغول مايترائى للناس بليل

ومن الطريف أن تعلم أن الجن لهم حياتهم الخاصة بهم وأنهم يشبهون البشر في كثير، فيشبهون البشر في مراتبهم ورئاسة بعضهم لبعض وطاعة بعضهم بعضًا وخوف بعضهم من بعض، كما أن لهم جيوشًا وأسلحة ولقد كان الشياطين يحاربون مع مسليمة الكذاب كما كانت الملائكة تقاتل مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

كيف تتعرف على رتبة الجن من الرؤى والأحلام:

ومن أفضل الطرق التي يعتمد عليها المعالج لمعرفة رتبة الجني الصارع للمريض الرؤى والأحلام وذلك لأنها أمور غيبية لايعلمها إلا الله ولأن الرؤى من الله جل وعلا، ومن الحلم الذي من الشياطين كشف لأمرة

ولكن أعلم أخي المعالج أن رتب الجن كثيرة ولذلك إذا علم اإنسان قدر عدوه وكيف أنه يجدد خطته كل يوم وإستطاع أن يجد هو الآخر وسائل دفاعه ويرفع من كفائة أسلحته في مواجهة عدوه إستطاع أن يغلبه والجن يظهر في الرؤى المنامية ويعبر عن نفسه بصورة حيوان يأتي للمريض ويحاول أن يفترسه وإليك بعض هذه الصور وماتدل عليه

وتختلف صور الجن من جني لآخر وذلك تبعًا للإعتبارات الآتية:

١خادم السحر يأتي بصورة تخالف تمامًا العاشق

٢المعتدى وكذلك صورة الجن المعتدى عليه من الإنسان تختلف عن صورة من جاء مكلفًا وهكذا

الصور وماتدل عليه:

١صورة الآدمي

يأتي الجن في المنام بصورة آدمي سواء كان قريبًا أو غير قريب وغالب من يأتي في صورة الآدمي هو الجن العاشق حيث إنه يريد تحبيب المصروع له، حتى يستطيع أنه يستمتع به

وكلما كان المصروع عفيفًا كلما أحتال عليه الشيطان بأن يأتي إليه في صورة غير منفرة، فيأتي للمرة العفيفة في صورة زوجها حتى إذا أرادها لنفسه لاتمتنع منه

وأحيانًا يأتي في صورة الأب أو الأخ ليكون هناك نوع من المؤانسة وأحيانًا يأتي للمرأة في صورة أمرأه تقبلها وتحتضنها حتى اذا انست بها شعرت انه وقع بينهما مايكون بين المرأة وزوجها فتزداد دهشة المرأة

وأحيانًا يأتي الشيطان الذي دخل بسبب إعتداء الإنسان عليه فتزداد في صورة بشر يعاقب المريض بالضرب أو غيره جزاءً على مافعل، وقد يأتي المارد على صورة الآدمي ومن أفضل الصور عندهم القسيس ومعناه أنه مارد نصراني جاء بالسحر وهو يُقهر بسورة آل عمران وآيات فك السحر

٢صورة الأسد

إذا رأى النائم في منامه أسدًا دل ذلك على أنه جن ذو رتبه كبيرة بين الجن ولكنه شرير وغالبًا يكون كافرًا وأحيانًا يكون مسلمًا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من أسد وأسود

٣ثعبان:

الثعبان غالبًا يكون من خدام السر إذا كان ثعبانًا أسود فإن كان يزحف على الأرض فهو نوع عادي وإن كان له أجنحة أو يطير فهو خادم حمام من النوع الطيار

٤جمل:

يدل الجمل على أن الصارع للمريض مارد من مردة الجن لإن الجمل رتبة كبيرة بين أنوع الجن، ولكنه يختلف بحسب رؤية المريض له

فإن رأى المريض أن الجمل يجري خلفه دل ذلك على أن الجني لم يدخل البدن ولكنه يحاول جاهدًا الدخول

فإن إستطاع الجمل أن يدرك المريض وعضه دل ذلك على أن الجني قد دخل البدن

٥حصان:

يدل على الرؤيا على أنه جني دخل البدن بغير سحر وأنه دخله لأسباب أخرى من الأسباب المعروفة في علامات إقتران الشيطان بالإنسان وغالبًا مايكون الحصان ذا رتبة متوسطة، ومع ذلك فهو طويل النفس شديد البدن

٦الذئب:

تدل رؤيته على أن الجن الموجود على المريض شرس لكنه ضعيف الحيلة واذا علم المعالج انه كذلك فإذا ظهر وخاطبه على لسان المريض فأفضل مكان يمكله منه ويعذبه ويقهره به للخروج من المريض قفا المريض يضغط عليه من الخلف وهو يدل على انه جاء من الفلوات

٧السمك والأحياء البحرية:

تدل رؤية السمك على أن الجني الصارع للمريض من سكان البحر أي غواص وعلى حسب نوع التلبيس تعرف رتبته وكذلك الأحياء البحرية عامة

٨القرد الكبير:

هو نوع فريد من المردة خدام السحر ولكنه يقهر بتذكيرك له بمواقف يوم القيامة والوقوف بين يدي الله جل وعلا وكذلك الدعاء والذكر يؤثر فيه اكثر من القرآن

٩القرد الصغير:

غالبًا يكون عامرًا للبيت وهو يأتي على صورة قرد له شيء أزرق في وجهه وغالبًا لايكوون ماردًا ولكن له رتبة متوسطه إلا إذا كان المكان مهجورًا موحشًا فيكون رتبته عفريت

١٠الكلب:

قد يأتي على صورة الكلب الأسود وهو يدل غالبًا على إنه خادم سحر يهودي فإذا كان أصفر اللون دل على أنه نصراني وقد يدل على إنه خادم يهودي وأن صاحبه وطئه بقدمه في الطريق أو على السلم فإذا كان يهاجم صاحبه في المنام فدل على إنه لم يدخل بعد فإذا أذاه دل على أنه دخل البدن

١١النمر:

دل على أنه جني شرس متمرد ولكنه يغلب سريعًا لأنه سريع الهرب إذا حس بالخطر ولكنه يد يعود لإنه خائن غدّار ويدل على أنه صحراوي

١٢الهوام (صراصيرعقارب):

أما الجني العادي فهو يأتي على صورة كلب صغير أو هوام الأرض ولكنه مع ضعفه قد يصعب على الإنسان إنطاقه لأنه قد يكون خائفًا

بعض أوصاف الجن الخلقية:

ومن تمام الفائدة أذكرك أخي العزيز ببعض صفات الجن العامة حتى تكون على بينة من أمرك:

أولًا: الكذب:

فقد ورد أكثر من حديث ذكر كثير منها في البخاري في فضل آية الكرسي وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم يصف الشيطان بقوله (صدقك وهو كذوب) أي صدقك النصيحة في هذه مع أن طابعه الغالب هو الكذب وقال بعض العلماء: إن الكذب عند الجن كالصدق عند البشر

وقال البعض الآخر: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد وصف الجن في أكثر من خمس مرات بهذا القول السابق

وبدوري أنبه على هذا لأن كثيرًا من الإخوة يروى له الجن من الأعاجيب حتى أن الجن يعمد الى التخويف والتهويل من شأنها ومن خطرها فيصدقهم ضعاف العقول ولذلك ارى ديننا الحنيف لم يترك شيئًا فإذا حدث الجني عن شيء فأعرضه على الكتاب والسنة فهمها الميزان الذي يحدد الصدق والكذب عامة

ثانيًا: المكر:

ومن صفات الشيطان الخبيثة المكر والخديعة بل هو الذي علم البشر هذه الصفات القبيحة وهو الذي نزل الى قريش في دار الندوة ليمكر بالنبي صلى الله عليه وسلم وعبر القرآن عن هذا بقوله: “واذا يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوكوكان الشيطان قائدهم في هذه الضلالة كما لايخفى عليك

ثالثًا: خلف الوعد والخديعة:

وكثيرًا مايلجأ إلى الحيلة والخديعة إذا شعر بإحكام القبضة عليه وذلك بأن يبذل الوعد في أنه سيخرج وأنه لن يعود ولكنه يريد أن يسأل عن شيء هنا ويبدأ المعالج معه الكلام ويترك سماع القرآن أو قراءته وهنا يبدأ الشيطان حيلة بأن يدخل للأخ في المتشابه من الأمور ويكثر الجدل حتى يرهق الأخ ثم يزعم أنه يخرج ثم اذا تبين للمعالج كذبه يعمد الى التهديد والى الوعيد ويستأنف القرآن ويكون الشيطان قد أخذ هدنه وراحه فإذا أحس بالضيق عاد يحاور ليأخذ هدنة أخرى ويستنفذ طاقة ووقت المعالج

رابعًا: التهديد والتخويف:

ويلجأ الشيطان إلى إسلوب التهديد والتخويف، وعلى المعالج ألا يخاف من ذلك لأةنه لايخاف إلا الله

خاصًة إذا كان قد حصّن نفسه وحصّن المريض فلا يعبأ بتهديده وإذا هدده الجني أشار إليه ويقول له (أعوذ بالله منك) ثلاثًا

ويستأنف المعالج علاجًا آمنا مطمئنًا

خامسًا: الوقيعة:

إعلم أخي المعالج أن الوقيعة بين العباد متعة ابليس عليه لعنة الله لذلك قد يظهر الجني التنسك والتوبة والصلاح ثم يقوم بعد ذلك وقد وثق فيه المعالج أو أهل المريض بإخبارهم عن بعض الحقائق ولكن بقصد الفتنة والوقيعة كأن يقول للرجل أن زوجتك قد خرجت اليوم بغير إذنك وذهبت إلى أمها وقد نصحتها ألا تفعل ذلك فأبت أو يقول للزوجة لقد ذهب زوجك اليوم إلى أمه وهو رجل بار أعطاها كذا وكذا وقد علم الخبيث أن المرأة تتضايق من ذلك فتقع البغضاء والشحناء ولا حول ولاقوة الا بالله

سادسًا: لايعرف معنى العذر بالجهل ويحب الإنتقام:

وأكثر الجن لايعرف شيئًا أسمه العذر بالجهل فقد تلقي أمرأة ماءً حارًا في دورة المياه أو يطأ رجل طفلًا من الجن لايراه في الطريق أو البيت وهنا يقوم أهل الطفل بالإنتقام ولايعذرون الإنسان بجهله وأنه لايعلم بوجودهم هنا لأنه لايراهم. يقول الإمام إبن تيمية رحمه الله (صرع الجن للإنسان قد يكون عن شهوة وهوى وعشق، كما يتفق للإنسان مع الجن ثم يقولوقد يكون وهو الأكثر عن بغض ومجازاة مثل أن يؤذيهم بعض الإنس)

ويقول: وفي الجن ظلم وجه فيعاقبون مما يستحقه يكون عن عبث منهم وشر مثل سفهاء الإنس
هذا وهناك صفات أخرى كثيرة ولكن أكتفي بما ذكرت والله الموفق

https://www.facebook.com/Roquia.shr3ya

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *